السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
317
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فقال له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، قال : مثل من كنت ؟ قال : غلام قمدود ، مثل عطباء الجلمود ، قال : فحدثني ما رأيت وحضرت ، قال : ما كنا شهودا إلا كأغياب وما رأينا ظفرا كان أو شك منه ، قال : فصف لي ما رأيت قال : رأيت في سرعان الناس علي بن أبي طالب عليه السلام غلاما شابا ليثا عبقريا يفرى الفرى لا يثبت له أحد إلا قتله ، ولا يضرب شيئا إلا هتكه لم أر من الناس أحدا قط أنفق يحمل حملة ويلتفت التفاتة ( إلى أن قال ) وكان له عينان في قفاه وكان وثوبه وثوب وحش . ( الرياض النضرة ج 2 ص 225 ) قال : وعن علي عليه السلام قال : قاتلت يوم بدر قتالا ثم جئت إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فإذا هو ساجد يقول : يا حي يا قيوم ، ثم ذهبت فقاتلت ثم جئت فإذا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ساجد يقول : يا حي يا قيوم ففتح اللَّه عز وجل عليه قال : أخرجه النسائي والحافظ الدمشقي في الموافقات . ( تاريخ ابن جرير الطبري ج 2 ص 197 ) روى بسنده عن أبي رافع عن أبيه عن جده قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام أصحاب الألوية أبصر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم جماعة من مشركي قريش فقال لعلى عليه السلام إحمل عليهم فحمل عليهم ففرق جمعهم وقتل عمرو بن عبد اللَّه الجمحي ، قال : ثم أبصر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم جماعة من مشركي قريش فقال لعلى عليه السلام : إحمل عليهم فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بنى عامر بن لؤي ، فقال جبريل : يا رسول اللَّه إن هذه للمواساة ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنه منى وأنا منه فقال جبريل : وأنا منكما قال : فسمعوا صوتا : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علىّ ( أقول ) وذكر هذه الرواية باختصار المحب الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 172 وعلي بن سلطان في مرقاته ج 5 ص 567 وفيها التصريح من أبى رافع بيوم أحد فقال لما قتل على ( عليه السلام ) أصحاب الألوية يوم أحد إلخ ولكنها على حسب رواية ابن جرير كما تقدم ليس فيها تصريح بيوم أحد ( بل يظهر ) منها بقرينة اشتمال ذيلها على قول لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا على ( عليه السلام ) بضميمة ما سيأتي من التصريح في رواية أبى جعفر بأن هذا القول كان في يوم بدر قد نادى به ملك من السماء ( انها ) كانت في يوم بدر لا في يوم أحد ( واللَّه اعلم ) .